الخميس 13 يونيو 2024

في ظلمة بيجاد بقلم ميادة مأمون

موقع كل الايام

الفصل الأول
كان يجلس في غرفة مكتبه المظلم بالكامل داخل فيلا والده القديمة و التي اقام بها منذ خروجه من الملجأ حتي الآن 
يتذكر تلك الأيام البائسه منذ ۏفاة والده 
تدور الاحداث في قريه من قري محافظة الشرقية
في زمن التسعينات 
دق جرس الفيلا من الخارج و هو يجلس أمام والدته تلك المرأه الحنون الجميلة التي تداري جمالها بأرتداء الاسود حدادا علي مۏت زوجها و هي تطعم صغيرها ذو الثلاث أعوام 
كان عمره هو لا يتجاوز العاشرة لتنظر اليه بحب و تهتف
قوم يا بيجاد شوف مين اللي جايلنا الساعه دي
ترك الصغير لعبته من يده و هتف 
حاضر يا ماما
جري الصغير علي هذا الباب الحديدي ذو الخلفية الزجاجية و تشبث في مقبضة ليفتحه و يري وجه من يقبض القلب بهيبته القويه



يرتد الصغير للخلف و هو يقف امامه لا يعلم لماذا يبغضه هكذا 
لتهتف والدته من مكانها 
مين يا بيجاد 
رمقه الصغير بنظرة غاضبه ثم الټفت الي والدته 
دا عمي مهران يا ماما 
ليدير وجهه اليه مرة اخري و يقول بضجر 
جاي ليه يا عمي 
رمقه العم مهران بنظرة مشتعله تبث في قلب اي طفل الخۏف لكن هذا الشبل الصغير لا 
اخرس ياض حد بردو يسأل السؤال ده لعمه و هو جاي يزوره 
بادله نظرته بأخرى مشمئزة و صاح بصوت طفولي مغلفا ببعض الخشونة 
عشان انت رجلك خدت علي البيت عندنا قوي قبل ابويا ما ېموت مكناش بنشوفك اصلا 
صفعه قوية تلقاها الصغير علي وجنته و هو يصيح بصوته الجهور 


اما صحيح انك عيل قليل الادب فاكر ان عشان ابوك ماټ خلاص مش هيبقي ليكم حد يحكمكم
علي العموم الكلام ده هايخليني اتأكد زيادة من اللي هاعمله 
جميله جميله انتي فين 
كانت تحمل صغيرها و تقف عند باب الغرفة تري ابنها و هو يتلقي تلك الصفعه و لا تقوي ان ترده عنه او تقف أمامه 
نعم تبغضه لكنها تهابه و ترتعب حين تستمع الي صوته 
انا هنا يا حج مهران اتفضل
اتفضل ايه بقي بعد اللي قاله ابنك قليل التربيه